مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
177
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
قلم العلا قد خطّ فوق جبينه * أثر النّجابة ساطع البرهان دلّنا على ذلك ما رواه ابن الحاجّ المالكيّ في [ كتاب المدخل ] ص 126 ج 1 ( عن أبي داود في سننه ) عن - شريح بن هاني - عن أبيه : أنّه لمّا وفد على النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في قومه سمعهم يكنّونه بأبي الحكم ، فدعاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، فقال : إنّ اللّه هو الحكم ، وإليه الحكم ، فلم تكنّى أبا الحكم ؟ فقال : إنّ قومي إذا اختلفوا في شيء ، أتوني ، فحكمت بينهم ، فرضي كلا الفريقين بحكمي . فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ما أحسن هذا ، إلى آخره . فالعبّاس عليه السّلام أبو الفضل والفضائل . أمّا الكنيتان العامّيتان : فأبو فاضل ، وابن البدويّة . فأبو فاضل هو أبو الفضل سواء ، وابن البدويّة ، نظرا إلى أنّ أمّ العبّاس عليه السّلام كانت من العرب الّتي تقطن البادية أنفة من ذلّ الأمصار ، وفرارا من هوان الحضارة الّذي تأباه نفوس العرب الأقحاح . وأمّا كنيته عندهم بأبي فرجة ، فليست بكنية كما عرفت ، بل هي لقب بصورة الكنية ، حيث لم تكن للعبّاس بنت تسمّى فرجة ، وإنّما لقّبوه بهذا ، لأنّه كان كثيرا ما يفرّج عنهم الكربات إذا توسّلوا به إلى اللّه تعالى وأقسموا عليه بحقّه ، وهذه عندهم من الأمور القطعيّة ، وقد جرّبناها بأنفسنا . المظفّر ، بطل العلقمي ، 2 / 8 - 10 ألقاب أبي الفضل العبّاس عليه السّلام : نوعان : قديمة ومستحدثة ، استحدثها العوام واشتقّوها من صفاته وفضائله . « فالألقاب القديمة » كثيرة ، منها ما هو مشهور عند علماء التّاريخ والسّير ، ومنها دون ذلك في الشّهرة ؛ وتذكر آخر المباحث إن شاء اللّه . فأمّا المشهورة عند النّسّابين والمؤرّخين فهي : السّقّاء [ أو سقّا عطاشى كربلاء ] ويسمّى لذلك أبا قربة . قاله أبو الفرج في المقاتل ، والدّياربكري في تاريخ الخميس وغيرهما . و [ قمر العشيرة ] أو قمر بني هاشم ، و [ بطل العلقمي ] أو بطل المسنّاة ، و « حامل اللّواء » أو حامل لواء الحسين عليه السّلام ، و « كبش الكتيبة » ، و « العميد » أو عميد عسكر الحسين عليه السّلام ، و [ حامي الضّعينة ] أو حامي ظعينة كربلاء ، وكلّ هذه